العلامة المجلسي

306

بحار الأنوار

بيان : قوله : لتوهم الاسم ، أي سمى بشارا مبشرا مرة وبشيرا أخرى للتوهم والشك في اسمه ، ولعله عليه السلام تعمد ذلك لاظهار غاية المباينة وعدم الارتباط والموافقة التي كان يدعيها الملعون . قوله : ووحدوا الله أي بزعمهم مع أنهم مشركون ، فهذا أيضا مثلهم في دعوى التوحيد ، أو أنهم مع قولهم بكون عزير وعيسى ابن الله موحدون لا ينسبون الخلق والرزق إلا إلى الله تعالى ، وهؤلاء ينسبونها إلى غيره تعالى ، فهم بريئون من التوحيد من كل وجه . قوله : إن عليا عليه السلام هو رب أقول : النسخ هنا مختلفة غاية الاختلاف ، ففي بعضها أن عليا عليه السلام هو رب ، وظهر بالعلوية والهاشمية ، أظهر أنه عبده ورسوله بالمحمدية ، فالمعنى أنهم لعنهم الله ادعوا ربوبية علي عليه السلام وقالوا : إنه ظهر مرة بصورة علي ، ومرة بصورة محمد ، وأظهر أنه عبد الله مع أنه عين الله وأظهر رسوله بالمحمدية مع أنه عينه . وفي بعض النسخ : هرب وظهر بالعلوية الهاشمية وأظهر وليه من عنده ورسوله بالمحمدية ، أي هرب علي مع ربوبيته من السماء وظهر بصورة علي وأظهر رسوله بالمحمدية ، وسمى وليه باسم نفسه وأظهر نفسه في الولاية . قوله : وأنكروا شخص محمد صلى الله عليه وآله ، أي أصحاب أبي الخطاب وافقوا هؤلاء في ألوهية أربعة ، وأنكروا ألوهية محمد . وزعموا أن محمدا عبد ع وع ب ، فالعين رمز علي ، وب رمز الرب ، أي زعموا أن محمدا عبد علي ، وعلي هو الرب ، تعالى عن ذلك . وأقاموا محمدا مقام ما أقامت المخمسة سلمان ، فإنهم قالوا بربوبية محمد وجعلوا سلمان رسوله ، وقالوا بانتقال الربوبية من محمد إلى فاطمة وعلي ثم الحسن ثم الحسين . قوله : وجعل محمد ا ع ع أي عبد علي ويحتمل التعاكس في مذهبي العلياوية وأصحاب أبي الخطاب . 72 - رجال الكشي : الحسين بن الحسن بن بندار عن سعد عن ابن أبي الخطاب والخشاب عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن بشار